أحمد بن يحيى العمري
232
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقال ابن البيطار : إن سقي من سحالته أو محكه شارب السم نفعه ، وإن سقيته « 1 » لمن لم يشرب سما كان سما مفرطا ينفط « 2 » الأمعاء ، ويلهب البدن ، فإما يبرأ أو يعفن فلا يكاد يبرأ سريعا . ومصّ مائه « 3 » بعد إمساكه في الفم رديء لمن فعله ، وإذا مسح به موضع لدغ العقرب سكّنه ، وإذا سحق منه شيء وذيف بالخل ودلك به القوابي الحادثة من السوداء ذهب بها ويذهب السعفة في الرأس وجميع الجسد ، وإذا سحق وأذيف بمسك ، فهو أجود أدوية الصرع ، لمن يصرع ولا يعرف حاله ، يسعط منه ثلاث مرات ، ويبخر به ، فيبرأ . ديفروحس « 4 » هو ثلاثة « 5 » أصناف ، يختار منه ما كان في طعمه شيء من طعم النحاس ، وطعم الزنجار ، وكان قابضا ، يجفف « 6 » اللسان ، [ فهو ] دواء نافع للجراحات الخبيثة الرديئة ، نافع في علاج القروح في الفم ، إذا استعمل وحده ، أو مع العسل المنزوع الرغوة . وينفع في مداواة الخوانيق إذا استعمل بعد ما منع وقطع ما كان يجري وينصب إلى تلك الأعضاء . وقد استعمل لما قطعت اللّهاة فدواؤها به « 7 » ساعة قطعها ، وأعيد مرارا إلى أن اندملت « 8 » . وهو دواء يدمل ويختم [ إدمالا وختما شديدا ] « 9 » وينفع من هذا العضو خاصة في جميع الأعضاء التي تحدث
--> ( 1 ) : في الأصل : سقيت ، وما أثبتناه من ط . ( 2 ) : نفطت القدر : غلت وانبجست . ( 3 ) : في الأصل : ما به . ( 4 ) : من ط ج 2 ص 121 ، وفيه : معناه باليونانية المعقدة : المضاعف الاحتراق والتنشيط . ( 5 ) : وردت في المخطوطة ( ثلاث ) والصواب ( ثلاثة ) . [ المراجع ] ( 6 ) : في الأصل : نجفف . ( 7 ) : في الأصل : فدواهاته . العبارة كلها لابن البيطار . ( 8 ) : في الأصل : إلى أن فسد ملت . ( 9 ) : الزيادة من ط .